التوحد

: التوحد هو أحد الاضطرابات النمائية متعددة الأعراض يحدث لدى الأطفال ويؤثر في التواصل اللفظي وغير اللفظي والتفاعل الاجتماعي ويُبقي اهتمامات الطفل محدودة. وبينما بعض الأطفال ذوي التوحد يستطيعون التواصل، يبقى البعض الآخر من ذوي التوحد غير ناطق ولا يستطيع التواصل. ومهما اختلفت حدة اضطراب التوحد فإن العدوانية تبقى سمة مشتركة لدى جميع ذوي التوحد.
أنواع السلوك العدواني لدى ذوي التوحد:
هناك نوعان من السلوك العدواني لدى الأطفال ذوي التوحد هما: السلوك العدواني اللفظي، والسلوك غير اللفظي (الجسدي). وبما أن هذه السلوكيات تنطبق على جميع المصابين من ذوي التوحد فإن هناك أشياء معينة يجب أخذها في الاعتبار عند العمل مع ذوي التوحدي أو تربية الأطفال ذوي التوحد.
السلوك العدواني اللفظي:
يمكن توجيهه إلى أي شخص في أي وقت، تذكّر بأن الأطفال ذوي التوحد يفتقرون إلى المهارات الاجتماعية.
وقد لا يفهم الطفل من ذوي التوحد أن ما يقوله قد يكون مؤذياً أو عدوانياً.
إضافة إلى أن ضعف المهارات الاجتماعية يجعل الطفل يتكلم بصراحة أو بالحقيقة والتي قد تكون غير لبقة اجتماعياً.
على سبيل المثال: كأن يقول الطفل لشخص: أنت مفرط السمنة! قد لا يعني ذلك القول الطفل، ولكن الآخرين سيفسرون قول الطفل كما هو.
سلوك العدوان الجسدي:
يعتبر العدوان الجسدي خطيراً حيث أن الأطفال ذوي التوحد قد لا يتوقفون عن التسبب لأنفسهم أو للآخرين الأذى.
الأطفال من ذوي التوحد الذين لديهم محدودية في مهارات التواصل اللفظي أو عدم المقدرة على فهم البيئة المحيطة بهم هم أكثر عرضة للتصرف العدواني الجسدي، وهو عبارة عن طريقة للتواصل والتعبير.
وقد يعبر الطفل غير الناطق عن طريق نوبة الغضب والانفعال عن أنه جائع، أو أنه مستاء من شيء ما.
ومن المهم اكتشاف احتياجات الطفل للحفاظ على أمن وسلامة الجميع.
ضبط وتأديب الأطفال ذوي التوحد:
الاقتراح الأول: استخدم معياراً لتأديب الطفل يتناسب مع السلوك. على سبيل المثال: في حال أن الطفل أظهر سلوك الغضب وتوجه نحوك لضربك، العقاب سيكون حرمان الطفل من مشاهدة برنامجه المفضل في التلفزيون لمدة ساعة.
إذا أظهر الطفل الغضب والانفعال في السوق أو المتجر (الصراخ / الضرب / العض)، فإن العقاب سيكون حرمانه من مشاهدة التلفزيون لمدة أسبوع.
الاقتراح الثاني: أن تكون ثابتاً على المبدأ. في حين أن الحقيقة هي أن الأطفال ذوي التوحد بحاجة إلى التنبؤ بالعواقب، فإن الثبات على مبدأ العقاب يسهم في تعديل سلوكياتهم لأن تكون أكثر قبولاً وتحملاً.
استراتيجيات لتجنب السلوك العدواني:
وفر بيئة روتينية وقابلة للتنبؤ من قبل الطفل، كلما كانت البيئة منظمة، كلما كان الطفل أفضل خلال اليوم.
قم بإعداد الطفل مسبقاً لأي تغييرات، الأطفال ذوي التوحد لا يتأقلمون جيداً مع التغييرات المفاجئة في الروتين.
ابتعد عن المشوشات أو حاول أن تبقيها في أدنى حد، إذا كنت تحاول أن تتحدث للطفل قم بإغلاق التلفزيون.
أعطِ تعليمات وتوجيهات مباشرة لتجنب استياء الطفل.
أعطِ الطفل وقت للقيام بالتعليمات، الأطفال ذوي التوحد بحاجة إلى وقت زيادة.
المعينات البصرية تعمل جيداً مع الأطفال ذوي التوحد الناطقين وغير الناطقين، بطاقات الصور (الناس وهم يأكلون، النوم، القراءة، الحمام) تساعد الطفل على التواصل والتعبير عن احتياجاته.
وفر مكاناً آمنا للطفل لكي يذهب إليه في حال أنه يجد صعوبة في التكيف مع الوضع أو اتخاذ القرار، سوف يسمح ذلك للطفل بالاستراحة وتجنب الهجوم اللفظي أو الجسدي على أي شخص.
قبل محاولتك لتغيير السلوك غير اللائق، اسأل نفسك: لماذا هذا السلوك؟ وبمساعدة الطفل على إيجاد سبل للحصول على احتياجاته ستكون ردود فعله العدوانية أقل.
المراجع
: المصدر دكتور( ياسر بن محمود الفهد،٢٠١٨)

الباحثة اسراء احمد

الكاتب haidy abolkasem

haidy abolkasem

مواضيع متعلقة

اترك رداً